العلامة الحلي

368

مختلف الشيعة

أن يبيت الصيام من الليل لما يريده به ، وجائز أن يبتدئ بالنية وقد بقي بعض النهار ، ويحتسب به من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام ، ولو جعله تطوعا كان أحوط . ومنع ابن أبي عقيل ( 1 ) من الإجزاء إذا لم ينو قبل الزوال مع النسيان ، وهو اختيار الشيخين ( 2 ) ، وهو الوجه . لنا : إنه قد مضى معظم النهار بغير نية فلا يعد صائما ، كما لو استوعب النهار وترك النية . وما رواه هشام بن سالم في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له : رجل يصبح لا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى ( 3 ) . وهو عام في الفرض والنفل لإمكان صدقة عليهما ، وإذا كان يحسب له في الفرض إذا نوى بعد الزوال لم يكن قد فعل المأمور به ولا يخرج عن عهدة التكليف ، إذ الواجب عليه يوم أجمع فلا يجزئ بعضه . احتج ابن الجنيد بأنه يجوز النية قبل الزوال وإن فات بعض النهار ، فكذا يجوز بعده . وبما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من

--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) المقنعة : ص 302 - 303 . المبسوط : ج 1 ص 277 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 188 ح 528 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8 ج 7 ص 6 .